محمد سالم محيسن
430
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وكانت قراءتي بطريق الجمع بالوقف : وكنت افتتح القراءة ب « قالون » ثم أعطف عليه القارئ الذي قراءته أقرب إلى آخر الآية ما لم تكن قراءته قد اندرجت مع « قالون » . وهكذا حتى أقرأ بجميع القراءات لجميع القراء أصولا وفرشا . قال ابن الجزري : وليلزم الوقار والتّأدّبا * عند الشّيوخ إن يرد أن ينجبا المعنى : يقدّم « ابن الجزري » رحمه اللّه تعالى نصيحة جليلة لقراء القرآن ، فيقول : على كل قارئ أن يلتزم بآداب الإسلام : فعليه أن يكون مؤدبا بآداب الإسلام ، متخلقا بأخلاق تعاليم القرآن فيكون مؤدبا مع شيخه ، موقّرا له ، ناظرا له بعين الحبّ والحنان . وكان بعض السلف إذا ذهب إلى شيخه يقول : اللهمّ أخف عيب معلمي عنّي فلا تذهب بركة علمه منّي . قال ابن الجزري : وبعد إتمام الأصول نشرع * في الفرش واللّه إليه نضرع المعنى : يقول « ابن الجزري » رحمه اللّه تعالى بعد أن وفقني اللّه تعالى وأتممت نظم أصول القراءات العشر في طريق « كتاب النشر » فإني سأشرع بعون اللّه تعالى وتوفيقه في نظم القراءات المعروفة في اصطلاح القرّاء ب « فرش الحروف » مبتدئا بسورة « البقرة » منتهيا « بباب التكبير » واللّه أعلم . تمّ باب مذاهبهم في إفراد القراءات وجمعها وللّه الحمد والشكر وبهذا ينتهي الجزء الأول من كتاب الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ويليه الجزء الثاني وأوله « سورة الفاتحة » .